recent
أخبار ساخنة

أطعمة تقلل حليب الأم: الحقيقة العلمية وما يجب أن تتجنبيه أثناء الرضاعة

 

أطعمة تقلل حليب الأم
أطعمة تقلل حليب الأم

هل تتساءلين ما إذا كانت هناك أطعمة تقلل حليب الأم؟ قد تسمعين نصائح متضاربة تربط بعض الأطعمة والمشروبات بانخفاض إدرار الحليب، مما يثير القلق لدى كثير من المرضعات، خاصة عند ملاحظة تغير في كمية الحليب. في هذا المقال، نوضح حقيقة هذه المعتقدات استنادًا إلى المعلومات الطبية المتاحة، ونتعرف على أبرز الأطعمة التي يُنصح بالاعتدال في تناولها، إلى جانب خطوات عملية تساعد على الحفاظ على إنتاج الحليب.


هل توجد أطعمة تمنع إدرار الحليب حقًا؟

لا توجد أطعمة تمنع إدرار الحليب تمامًا لدى جميع المرضعات، إذ يعتمد إنتاج الحليب في المقام الأول على الرضاعة المتكررة وإفراغ الثدي بانتظام. ومع ذلك، تشير بعض الأدلة إلى أن تناول بعض الأعشاب مثل الميرمية والنعناع بكميات كبيرة قد يساهم في انخفاض الحليب لدى بعض النساء، لكن يختلف هذا التأثير من مرضعة إلى أخرى.


أطعمة تقلل حليب الأم

لا يمكن الجزم بأنّه توجد أطعمة تقلل إنتاج الحليب، ولكن قد يسبب الإفراط في تناول بعض الأطعمة انخفاضه. ورغم أن الأدلة العلمية ليست قاطعة، فإن بعض الأطعمة والأعشاب ارتبطت في الممارسة السريرية بانخفاض إدرار الحليب لدى بعض المرضعات، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة.

وفيما يلي قائمة تضم أبرز الأطعمة والمشروبات التي يُنصح بعدم الإكثار منها خلال فترة الرضاعة الطبيعية.

1. بعض الأعشاب والنباتات العشبية

ليست جميع الأعشاب مناسبة للمرضعات، فبعضها يتميز بتركيز مرتفع من المركبات النباتية التي قد تؤثر في إنتاج الحليب عند بعض النساء.


وتشمل هذه الأعشاب:

  • الميرمية (Sage)، ويُفضل الحد منها، كما يُنصح بالانتباه إلى الأطعمة التي تدخل في مكوناتها مثل بعض أنواع النقانق، وحشوات الأطعمة، وخليط الأرز البري.
  • النعناع الفلفلي والنعناع الأخضر، سواء كانا في المشروبات الساخنة أو العلكة أو الحلوى أو أي منتجات منكهة بالنعناع.

ولتقريب الفكرة، إذا كنتِ تتناولين شاي النعناع عدة مرات يوميًا، وتمضغين علكة بنكهة النعناع بشكل متكرر، فقد يصبح مجموع ما تستهلكينه من هذه العشبة أكبر مما تتوقعين.


2. المكملات الغذائية عند الإفراط في استخدامها

الحصول على الفيتامينات أمر ضروري، لكن الإفراط في بعضها قد لا يكون الخيار الأفضل أثناء الرضاعة الطبيعية.


ويُذكر أن الجرعات العالية من فيتامين C وفيتامين B قد تعمل كمضادات للهيستامين داخل الجسم، وهو ما قد يرتبط بانخفاض إدرار الحليب لدى بعض المرضعات.


ومن أكثر المصادر التي قد تؤدي إلى الإفراط في تناولهما:

  • المكملات الغذائية ذات الجرعات المرتفعة.
  • المشروبات المدعمة بالفيتامينات ومشروبات الطاقة.
  • الإفراط في تناول البرتقال، وعصير البرتقال، والفواكه الحمضية وعصائرها.


3. المنبهات وبعض المشروبات

هل تشربين عدة أكواب من القهوة أو الشاي يوميًا؟ إذا كنتِ تعانين أصلًا من انخفاض في إدرار الحليب، فقد يكون من المفيد تقليل المنبهات ومراقبة أي تغير في إنتاج الحليب.


ومن أبرز هذه المشروبات:

  • القهوة.
  • الشاي الأسود.
  • الشاي الأخضر.
  • المشروبات الغازية.

وفي الحالات التي يكون فيها إنتاج الحليب منخفضًا بدرجة كبيرة، قد يكون التوقف عن تناول الكافيين مؤقتًا خيارًا يستحق التجربة بعد استشارة الطبيب أو أخصائي الرضاعة.


4. الحميات الغذائية القاسية والتمارين المفرطة

لا يقتصر الأمر على الطعام وحده، فطريقة العناية بالجسم قد تؤثر أيضًا في إنتاج الحليب.


فعلى سبيل المثال، قد تؤدي حميات "الديتوكس" أو الأنظمة الغذائية الصارمة التي تستبعد مجموعات غذائية كاملة بهدف خسارة الوزن بسرعة إلى تقليل الطاقة التي يحتاجها الجسم لإنتاج الحليب. كما أن الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية قد يرتبط بانخفاض إدرار الحليب لدى بعض الأمهات.


لذلك، يُفضل اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة نشاط بدني معتدل بدلاً من اللجوء إلى أساليب قاسية قد تؤثر في الرضاعة الطبيعية.


هل يوجد دليل علمي يثبت أن هذه الأطعمة تقلل حليب الأم؟

حتى الآن، لا توجد دراسات سريرية واسعة أو أدلة علمية قاطعة تثبت أن تناول كميات معتدلة من الميرمية أو النعناع أو غيرها من الأطعمة يقلل تحفيز إنتاج حليب الأم بشكل مباشر.


ومع ذلك، تستند هذه التوصيات إلى الملاحظات السريرية المتكررة وتجارب العديد من استشاريي الرضاعة الطبيعية، إذ لوحظ لدى بعض الأمهات انخفاض في إدرار الحليب بعد الإفراط في تناول هذه الأطعمة أو المشروبات.


لذلك، إذا كان إنتاج الحليب لديكِ طبيعيًا، فلا داعي للقلق من تناولها بكميات معتدلة. أما إذا كنتِ تعانين أصلًا من قلة الحليب، فمن الأفضل الاعتدال في استهلاكها أو تجنبها مؤقتًا، مع متابعة أي تغير في كمية الحليب واستشارة الطبيب أو استشاري الرضاعة عند الحاجة.


هل القهوة تقلل حليب الأم؟

أحد أكثر المعتقدات شيوعًا بين الأمهات عند البحث عن أطعمة يجب تجنبها أثناء الرضاعة هو أن القهوة تُقلل حليب الأم، لكن الحقيقة أنّه لا توجد أدلة علمية تثبت أن شرب القهوة باعتدال يؤدي إلى انخفاض كمية حليب الأم أو يقلل من إنتاجه.


ومع ذلك، يبقى الاعتدال هو الأساس؛ إذ يُنصح بعدم الإفراط في استهلاك الكافيين، ويُعد تناول ما يقارب كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يوميًا ضمن الحدود المقبولة. أما الكميات الكبيرة جدًا، مثل شرب أكثر من عشرة أكواب في اليوم، فقد تؤثر في الطفل وتسبب له التهيج أو اضطراب النوم، لكنها لا تعني أن الحليب سيجف أو أن إنتاجه سينخفض.


ومن المهم أيضًا التمييز بين تأثير القهوة في كمية الحليب وتأثيرها في بعض العناصر الغذائية؛ فقد أُشير إلى أن القهوة قد تؤثر في امتصاص الحديد بسبب حموضتها، إلا أن ذلك لا يرتبط بانخفاض إنتاج حليب الأم أو تقليل إدراره.


لذلك، إذا كنتِ ترغبين في الاستمتاع بقهوتكِ اليومية، فاحرصي على تناولها باعتدال، مع مراقبة استجابة طفلكِ للكافيين، دون القلق من أنها ستقلل كمية الحليب.


ماذا يجب ألا تأكل المرأة المرضعة؟

لا توجد قائمة ثابتة من الأطعمة الممنوعة على كل امرأة مرضعة، فمعظم الأطعمة يمكن تناولها ضمن نظام غذائي متوازن. ومع ذلك، توجد بعض المأكولات والمشروبات التي يُنصح بتقليلها أو تجنبها في ظروف معينة، إما لأنها قد تؤثر في الرضيع، أو لأنها قد ترتبط بانخفاض إدرار الحليب لدى بعض الأمهات.


وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة والمشروبات:


  • القهوة والشاي: يحتوي كل منهما على الكافيين الذي يمكن أن ينتقل إلى حليب الثدي، وقد يجعل الرضيع أكثر صعوبة في النوم، كما قد تؤثر في راحة الأم إذا تم تناولها بكميات كبيرة.
  • الملفوف (الكرنب)، والبروكلي، وبعض الأطعمة المسببة للغازات: إذا كان طفلكِ يعاني من الغازات أو الانتفاخ بشكل متكرر، فقد تلاحظين ازدياد انزعاجه بعد تناولكِ لهذه الأطعمة. على سبيل المثال، إذا أصبح الطفل أكثر بكاءً أو بدا غير مرتاح بعد الرضاعة، فقد يكون من المفيد تقليلها مؤقتًا ومراقبة أي تغير في حالته.
  • الأسماك عالية الزئبق: يُفضل تجنب الأنواع التي تحتوي على مستويات مرتفعة من الزئبق، مثل الماكريل الملكي وسمك أبو سيف، لأن الزئبق قد ينتقل إلى حليب الأم.
  • الشوكولاتة: تحتوي الشوكولاتة على الكافيين، كما أنها قد تسبب تأثيرًا ملينًا للأمعاء لدى بعض الأطفال، لذلك يُستحسن تناولها بكميات صغيرة بدلاً من الإفراط فيها.
  • الثوم: يتميز الثوم بنكهة قوية قد تنتقل إلى حليب الثدي. وبينما لا ينزعج جميع الأطفال من ذلك، قد يرفض بعضهم الرضاعة أو يرضع لفترة أقصر بسبب تغير طعم الحليب.
  • بعض الأعشاب: تشمل النعناع الفلفلي، والميرمية، والبقدونس. وقد يُنصح بالحد من تناولها، خاصة إذا كنتِ تعانين من انخفاض في إدرار الحليب أو لاحظتِ أن طفلكِ لا يحصل على كفايته من الرضاعة.

وإذا كنتِ تتساءلين عن إمكانية تناولكِ للأكل الحار، فذلك يعتمد على مراقبة سلوك طفلكِ بعد تناولكِ للطعام؛ فقليلٌ من التجربة والملاحظة سوف يساعدكِ على اكتشاف ما يناسبكما معًا.


ما هي الأشياء التي تكثر حليب الأم؟

قبل أن تبدئي في البحث عن الأشياء التي تساعد في زيادة الحليب، من المهم أن تعرفي أن العامل الأكثر تأثيرًا ليس نوعًا معينًا من الطعام أو الشراب، بل طريقة الرضاعة نفسها؛ فإنتاج حليب الثدي يعتمد على مبدأ "العرض والطلب"، أي كلما زادت مرات رضاعة الطفل أو سحب الحليب، تلقى الجسم إشارةً لإنتاج كمية أكبر.


وللمحافظة على إدرار الحليب وتحفيز إنتاجه، احرصي على اتباع الممارسات التالية:

  • الرضاعة عند الطلب: دعي طفلكِ يحدد عدد الرضعات ومدتها، خاصة خلال الأسابيع الأولى، لأن تأخير الرضعات أو الالتزام بمواعيد ثابتة قد يقلل من تحفيز الثدي على إنتاج الحليب.
  • تجنب إدخال الحليب الصناعي مبكرًا: عندما يشبع الطفل من الحليب الصناعي، تقل حاجته إلى الرضاعة الطبيعية، ومع انخفاض عدد الرضعات يبدأ الجسم تدريجيًا بإنتاج كمية أقل من الحليب.
  • تأجيل استخدام اللهاية (السكّاتة): يُفضل عدم تقديم اللهاية قبل أن تنتظم الرضاعة الطبيعية، لأنها قد تقلل رغبة الطفل في الرضاعة أو تؤثر في طريقة مصه للثدي، مما يؤدي إلى انخفاض عدد مرات الرضاعة.
  • شفط الحليب عند الابتعاد عن الطفل: إذا اضطررتِ للعودة إلى العمل أو الابتعاد عن رضيعكِ لساعات، فلا تتركي الثدي ممتلئًا لفترة طويلة؛ فشفط الحليب بانتظام يساعد على استمرار تحفيز الجسم لإنتاج الحليب، وكأن الطفل يرضع بشكل طبيعي.

إذا كنتِ ترغبين في معرفة أفضل الأطعمة التي تساعد على زيادة إنتاج الحليب، يمكنكِ أيضًا قراءة مقالنا عن أكلات تدر الحليب للأم للمرضعة.

أسئلة شائعة

هل البيض المسلوق يزيد إدرار الحليب؟

لا توجد أدلة علمية تثبت أن البيض المسلوق يزيد إدرار حليب الأم بشكل مباشر. ومع ذلك، يُعد البيض من الأطعمة الغنية بالبروتين والعناصر الغذائية التي تدعم صحة الأم خلال فترة الرضاعة، لذا يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن دون اعتباره غذاءً مدرًا للحليب.


هل قلة الأكل تنقص إدرار الحليب؟

قد تؤثر قلة الأكل الشديدة أو اتباع الحميات الغذائية القاسية في إدرار الحليب، لأنها تقلل الطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم لإنتاج الحليب. لذلك، يُنصح للمرضعة بتناول غذاء متوازن ومتنوع وتجنب الأنظمة الغذائية الصارمة، خاصة خلال الأشهر الأولى من الرضاعة الطبيعية.


هل قلة النوم تقلل إدرار الحليب؟

لا توجد أدلة علمية قوية تؤكد أن قلة النوم وحدها تقلل إدرار الحليب بشكل مباشر. ومع ذلك، قد يؤدي الإرهاق المستمر وقلة الراحة إلى زيادة شعور الأم بالتعب وصعوبة مواصلة الرضاعة بصورة مريحة. لذا، يُستحسن الحصول على أكبر قدر ممكن من الراحة، مع الاستمرار في الرضاعة المتكررة أو شفط الحليب، لأن انتظام تفريغ الثدي يظل العامل الأهم في الحفاظ على إنتاج الحليب.


وفي الختام عزيزتي الأم، ما يمكنني نصحكِ به هو عدم إرهاق نفسكِ في البحث عن أطعمة تقلل حليب الأم، وإنما التركيز على الرضاعة الطبيعية بما يتناسب مع جسمكِ، وألا تحرمي نفسكِ من الأطعمة التي تفضلينها، بل يظل الاعتدال في تناولها هو الأساس؛ إذ لا توجد أدلة قاطعة تثبت أن هناك أطعمة تقلل إنتاج الحليب لدى جميع المرضعات.


فإذا لاحظتِ تغيرًا في كمية الحليب، فراقبي استجابة جسمكِ وطفلكِ وطبّقي النصائح المذكورة في هذا المقال، ولا تترددي في استشارة الطبيب أو استشاري الرضاعة إذا استمر انخفاض الإدرار.

google-playkhamsatmostaqltradent